السلطات المحلية بمراكش تتدخل من أجل منع المواطنين من الإحتجاج على قيلم المدينة والجنس
بواسطة: المسائية العربية بتاريخ : الثلاثاء 17-11-2009 12:31 صباحا
" مصائب قوم عند قوم فوائد"، ففي الوقت الذي يضرب الكساد التجاري أطنابه في المحلات التجارية وخاصة المرتبطة بمنتوجات الصناعة التقليدية الموجهة اساسا للسائح، يأتي أهل السينما ليكسروا هذا الطوق بدفعهم تعويضات لكل من وجد محله بالمكان المزمع التصوير فيه،
وبذلك أصبح المستفيدون غير آبهين بما يختزله فيلم المدينة والجنس من لقطات خلاعة، وأضحى بعضهم يتمنى لو بقي الفيلم يصور في ذلك المكان على مدى السنة، ولم لا الدهر كله.
ومن الطبيعي أن تتولد الغيرة لذى بعض المواطنين الذين وجدوا في الفيلم مسا خطيرا بسمعة المدينة التي تكالبت عليها مصائب الجنس والشذوذ، لدرجة أصبح معها أبناء المدينة يستحيون من ذكر اسم مدينتهم ومزاياها التاريخية والثقافية وعاداتها العريقة، مراكش التي كانت قبلة للصالحين والزهاد والعلماء والمؤرخين، تحولت إلى عاصمة لكل من سولت له نفسه البحث عن اللذة الرخيصة، والقمار والليالي الحمراء، والملفت للنظر هو أن أغلب المومسات اللواتي يقضين الليالي في الكازينوهات والنوادي الليلية والمراقص هن من مدن مغربية مختلفة, أتى بهن الفقر والجهل و وفرة الزبائن والمدخول اليومي الذي يدر عليهن أموالا كثيرة,رغم ما ينتج عن ذلك من أمراض ومصائب لا ينفع مع علاجها مال ولا علاقات شخصية.
خرج المواطنون في غياب الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية التي لا تنهض من غفوتها إلا في الانتخابات الجماعية والبرلمانية، فتعد بالقرب من هموم المواطن والدفاع عن حقوقه وكرامته،والعمل على خدمته وتحصين مكتسباته ، ومباشرة بعد الفوز بالمقعد الوثير، تتخلى عنه وتتركه في مواجهة مصيره الاسود مع الماء الملوث الذي تغير طعمه ومذاقه بالصنابير دون أن يكلف المسؤولون عن الوكالة أنفسهم لإعطاء تفسير لذلك، وغلاء المعيشة والزيادة في الأسعار ، أو تدنيس الأحياء السكنية بفنادق ورياضات المتعة الجنسية، وتلويث الحياة العادية للساكنة التي لم تتعود على حمامات الشمس على سطوح المنازل، ولا العناق و القبلات الحارة أمام أعين المارة،
أمام وعي المواطن بلا جدوى الأحزاب السياسية، ومن يمثلونها ، فضلوا الخروج إلى مكان التصوير للتعبير عن احتجاجهم على ما يقع، وبشكل حضاري حيث لم تعرقل حركة السير، ولم تستعمل حجارة ولا معاول ولا كلمات نابية،
فكانت السلطة المحلية حازمة في منع المواطنين من الاحتجاج بحي المواسين الذي يعتبر من الأحياء العريقة بمدينة مراكش، واعتقال بعض الأفراد بدعوى االتظاهر العلني بدون ترخيص، والاستماع إليهم قبل إطلاق سراحهم، وقد شمل محضر الاستماع أقوال أحد المراسلين الصحفيين بمراكش,
اللافتات والشعارات المرفوعة جميعها كانت تشير إلى أن الاحتجاج لا يرتبط بالسينما كفن من الفنون التي يحترمها المواطنون، ولكن بما يتضمنه الفيلم من مشاهد ، حيث عبر المحتجون بعبارة "نعم للسينما لا لتصوير مشاهد الخلاعة,
منعت السلطات المحلية الاحتجاج وارتأت خطف لحظة من الزمن للتمتع ببعض المشاهد المثيرة والالبسة السوداء التي توحي بأن النساء والأحداث تمر في بلد آخر غير المغرب,