إن من يقف على واقع النقل بسيدي المختار أحد الأقاليم الواقعة داخل تراب جهة مراكش تانسيفت الحوز يقف مشدوها أمام أسطول من السيارات التي يعود تاريخ صنعها إلى بداية الستينات، وهي بالمناسبة ورغم سوء حالتها الميكانيكية ما زالت
تستعمل بشكل كبير في نقل المواطنين في إطار النقل السري، رغم أن كلمة " سري " تبقى مجردة ما دامت تشتغل وتتحرك أمام أعين السلطات وترسو في مواقف مكشوفة للعيان بجانب المطاعم والمقاهي المستقبلة للمسافرين في الطريق الرئيسية الرابطة بين مراكش والصويرة,
والأنكى من ذلك أن هذه السيارات تحمل أكثر من ست ركاب، إضافة إلى الأمتعة والحيوانات التي تحمل على رأس السيارات وخلفها،
وتجدر الإشارة إلى أن هذه السيارات تعتمد على قنينات الغاز بدلا من البنزين،كما أن بعض السائقين لا يؤدون الضريبة على السيارة، ولا يتوفرون على تأمين, مما يعني أن شروط السلامة منعدمة تماما،
أمام هذا الوضع الشاذ، واستمرار الظاهرة في التفشي جاز لنا التساؤل عمن يستفيد من ريع النقل السري بسيدي المختار؟ علما أن أغلب السائقين من الطبقات المعوزة التي تصارع من أجل ضمان القوت اليومي
وهل ستتحرك الجهات المسؤولة في تعبيد بعض الطرق حتى يسحب الاعتذار على أن هذه الوسائل أملتها ظروف المنطقة ، وأنها تفك العزلة على مواطنين لا خيار لهم سوى المغامرة بحياتهم وفلذات أكبادهم من أجل التنقل من الدوار إلى المدينة، في غياب وسائل نقل بديلة
أليس أولى بوزير النقل أن يحل أزمة الطرقات قبل التعجيل بتطبيق مدونة السير؟
[تاريخ المشاركة : الثلاثاء 09-02-2010 08:42 مساء ] جوابا على السؤال فان رجال الدرك الملكي هم المستفيدون الاكثر من ظاهرة التقل السري ،عبر تغميض العين عن الظاهرة مقابل اتاوات تقدم اليهم من ممتهني التقل السري .