عندما قال الدب الاميركي شوارتزكوف (سأعيد العراق خمسين سنة الى الوراء) فقد كذب لأنه اعاد العراق الى العصور الحجرية فعراق اليوم بقايا اطلال لدولة كانت يوما ما صاحبة اعظم الحضارات دولة هي اول من سنت التشريعات القانونية على وجه الارض في عهد الملك حمورابي
تلك الدولة التي علمت الانسان ان يخط بالقلم وكانت اول من استخدم الكتابة والالواح الطينية التي لاتزال اثارها موجودة تشهد على ذلك بما تحويه من خط مسماري قديم نعم كانت هنا دولة اسمها العراق بقيت اطلالها
الان بعد ان تركها النظام السابق مجرد اطلال منهكة دولة تعاني الفقر والديون وتردي الخدمات تعاني المئاسي من ويلات الحروب والكوارث التي حلت بها ثم جاء الاحتلال الاميركي واجهز عليها بعد ان عجزت الهيمنة الاميركية ووقفت غطرسة البييت الابيض عاجزة في واشنطن عن وضع حكومة قوية لها مهابة وتستطيع حماية الارض والشعب كان على اميركا ومنذ اليوم الاول الذي دخلت فيه العراق محتلة ان تضع على الكرسي مباشرة حكومة قوية ولم يكن هناك من داع لتمزيق العراق بوضع مجلس الحكم الذي كان اضعف من الضعيف وساعد ضعفه على تسلل الارهابين وتردي الاوضاع وحصول حالة الفوضى منذ اليوم الاول لكن يبدو ان القوة العظمى اما عجزت او تعمدت فعل هذا لتحقق امنية دبها المدلل شوارتزكوف بل وتعيد العراق ليس خمسين سنة فقط بل الى العصور الحجرية.