الوقفة ضد التطبيع بمراكش       كلب       حرب بيانات بين مكونات المجتمع المدني وحزب الاصالة والمعاصرة بجهة تازة الحسيمة تاونات       وزارة الداخلية تحجز على جريدة أخبار اليوم       ماالكم ...كيف كيف !!!       العيش على وسادة التراث لا يكفي       الإصلاح الجامعي الجديد والمجازفة بمستقبل الجامعة المغربية       إصدار جديد عن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال مراكش.       اليوم العالمي للمدرس على ايقاعات الاحتجاج أمام وزارة اخشيشن       العين المخيفة       

الرئيسة


الوطنية


الثقافية


الرياضية


المنوعة


نادي الصحافة


المحلية


العربية


 

 



المسائية العربية » الأخبار » المحلية


ميلودة حازب رئيسة مقاطعة النخيل أرفض الانكسار ، وأراهن على النجاح

  
بعد تجربة طويلة بالحزب الوطني الديمقراطي الذي كانت ميلودة حازب تتحمل فيه مسؤولية نائبة الأمين العام، وتجربتها البرلمانية، تدخل هذه المرة بعباءة الأصالة والمعاصرة لتتربع على كرسي رئاسة مقاطعة النخيل وتدبير الشأن المحلي، هذه المقاطعة التي كانت شبه محمية للبرلماني الدستوري عبد الله رفوش، وقد تميزت في عهده بانتشار البناء العشوائي، وارتفاع احزمة الفقر المهددة للاستقرار الاجتماعي.

عرفت ميلودة حازب بدفاعها المستميث عن القضية النسائية، وظلت تثيرها في العديد من المحطات وتسعى لإبراز أهمية مشاركتها السياسية والدور الذي يمكن أن تلعبه في حال ما إذا تخلى المجتمع الذكوري عن أنانيته واعترافه بكفاءة المرأة وقدرتها على تدبير الشأن المحلي بفعالية ونجاعة.

وفي هذا الاطار تؤكد ميلودة حازب على أنه ومن  خلال قراءة نقدية للمسيرة النسائية يمكن إعتبارها إجمالا إيجابية رغم النواقص التي تعيق تسريع الوتيرة وتوحي في بعض الأحيان بالتراجع، لكنها عموما تتميز بانتعاش كبير خاصة في العهد الجديد الذي عرف تحولات مجتمعية كان لها انعكاس على المسألة النسائية،ومن أهم انعكاسات هده التحولات اسثئتار موضوع المرأة باهتمام كل الفاعلين واستصدار ترسانة قانونية ذات صبغة اجتماعية وحقوقية من شأنها أن تساعد على تفكيك المفاهيم التقليدية الراسخة في اللاوعي والثقافي والمجتمعي اتجاه قضية المرأة،

إلا أن هده التحولات التي تولدت عنها مكتسبات ذات الصبغة القانونية والمؤسساتية لم تؤثر على الواقع السياسي لأن الفعل السياسي لم يصل إلى عمق المسألة الإجتماعية بقدر اهتمامه بالوصول إلى السلطة، ولأن الرجل السياسي يرفض اقتسام السلطة مع المرأة ويعتبرها دخيلة على فضائه الدكوري بامتياز، إضافة إلى أن المرأة لاتزال في مرحلة إثبات الذات رغم سنوات النضال بحكم تغييبها عن الفضاءات التي تتخذ فيها القرارات خارج التنظيمات الحزبية ،فضاءات خارجية ألف الرجل استغلالها لصالحه، ومن أجل دلك ركزت مطالب الحركات النسائية على ضرورة التخلص من عقدة امتلاك السلطة واحتكارها وإعادة النظر في المنظومة التربوية وإشاعة ثقافة المواطنة ،وكدا الإعتماد على الإجراءات التحفيزية لصالح المرأة بهدف إعادة التوازن وتسريع الوتيرة من أجل تقوية مشاركتها في العمل السياسي.

وبهده المناسبة تضيف ميلوذة حازب لابد من الإشارة إلى انعكاسات التمييز الإيجابي على القضية النسائية التي بواسطتها استطاعت المرأة اختراق المجال التشريعي،لكن مع دلك فالمكتسبات التي تحققت لها تعد بمثابة قفزة نوعية ظهرت نتائجها في وصول أكتر من 3500 منتخبة لتدبير الشأن المحلي، وهدا سيكون له انعكاس على المشاركة النسائية في المسلسل السياسي بصفة عامة،علما أن تحرير المرأة من كل أنواع الحيف في الميدان السياسي والمؤسسي هو المدخل الرئيسي في تقدم البلاد،وهنا لابد من التأكيد على أن نتتائج الإستحقاقات الجماعية الأخيرة وانتتخاب عدد هام من النساء من ضمنهم رئيسات جماعات ،رئيسات مقاطعات،رئيسات مجالس إقليمية بجب أن تنعكس على التواجد النسائي في مجلس المستشارين بنفس النسبة وإلا فإن الهيمنة الذكورية وسلبية استعمال الأموال سيظل العائق الأكبر في أوجه النساء اللائي يتوفرن على كفاءة وتجربة ميدانية.

قناعة ميلودة حازب لم تأت من فراغ، فمسار حياتها تقاطعت فيه لحظات النجاح بلحظات الفشل ،وتأترث بكل متناقضاته التي عاشتها، وساهمت في إفراز شخصيتها وتكوينها النفسي والعاطفي والفكري،وجعلت التحدي يرافقها في كل مراحل حياتها:

عاشت طفولة في مدينة محافظة حيث السلطة الذكورية حاضرة في الحياة العامة والخاصة،حيث نشأت في مرحلة بداية الإستقلال بتحولاتها الإجتماعية والثقافية التي تنعكس على الهواجس النفسية والأحاسيس العاطفية ،تزوجت وتحملت مسؤولية أسرة في سن مبكرة، إلى أن تغير مسارها المهني بشكل مفاجئ وانتقالها من سلك التعليم إلى المقاولة السياحية التي كانت فضاءا ذكوريا ،أغنى تجربتها وأمدها بنفس أرحب.

اخترقت ميلودة حازب العديد من الفضاءات، أهمها الفضاء السياسي والمساهمة في بداية الثمانينات في تدبير الشأن المحلي الذي كان حكرا على الرجال دون النساء،ثم المجال التشريعي سنة 2002 في أول تجربة لمجموعة من النساء كان هدفهن تقديم الدليل العملي على أهمية المشاركة النسائية وفسح المجال لتوسيع دائرة المشاركة النسائية في مراكز القرار،الشيء الذي عمق إيمانها بالقضية النسائية ورفضها لكل أساليب التهميش والإقصاء،

كل هده التحديات حسب ميلودة حازب تقتضي الصمود ورفض الإنكسار والمراهنة على النجاح الذي يتمثل في القدرة على الإستمرارية وعدم الإستسلام للإحباطات،ومن بين الدروس التي تعلمتها في مشوار حياتها هو أن الطموح مشروع للجميع،لكن النجاح رهين بالإلتزام على تخطي كل الحواجز والعراقيل.

حين تمكنت ميلودة حازب من رئاسة مقاطعة النخيل بعد التصويت عليها بالإجماع، اعتبرت هدا الإجماع بمثابة نقطة قوة تؤثر إيجابا على التجربة المحلية الجديدة،فنتائج الإنتخابات الجماعية برأيها من شأنها أن تفرز دينامية جديدة يمكن أن تنعكس إيجابيا في بناء واقع جديد يعيد للمواطنين الثقة في المؤسسات المنتخبة بالإهتمام بشؤونهم اليومية والإنصات إلى اقتراحاتهم وانتقاداتهم وإيجاد حلول لمعاناتهم في إطار تحقيق المقاربة التشاركية واعتماد الشفافية والوضوح في التعامل مع كل الملفات والسعي إلى تحقيق الحكامة الجيدة اعتمادا على ترشيد النفقات ونبد سياسة التبذير والإبتعاد عن الحزبية الضيقة ونبد الخلفيات السياسوية،مؤكدة على أن مشاكل المقاطعة معقدة ومركبة والإكراهات كثيرة لكن بالعمل الجدي والإرادة القوية يمكن رفع الرهان وتحدي المعيقات.

ما زالت تجربة ميلودة حازب على مستوى تدبير الشأن المحلي داخل مقاطعة النخيل في بدايتها ، وطبيعي أن أي مسؤول يتطلع لتحقيق انجازات تحسب له، ليقارع بنتائجها الاقارب والأعداء، إلا ان تحديات الواقع والاكراهات الذاتية والموضوعية قد تحول دون تحقيق هذه التطلعات، أو تؤثر في نسبة النجاح، خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار مخلفات الماضي والارث الثقيل المتجسد في الفساد الاداري والمالي الذي ميز فترات معينة من تاريخ مقاطعة النخيل، وتجنبا للأحكام الجاهزة، وبعيدا عن لغة التشاؤم والسوداوية نفسح المجال للتجربة الجديدة لكي تنضج وتعطي ثمارها، وخلال هذا المسار، ومن باب مسؤولية وسائل الاعلام في تنوير الرأي العام ، يمكن الوقوف على مكامن القوة ومكامن الضعف و
إثارتها في إطار الموضوعية والشفافية والوضوح

م أبو حمزة


المشاركة السابقة : المشاركة التالية



أظف الصفحة لمفضلتك


اعلانات


القائمة البريدية


تسجيل الدخول


المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

 

By: JWD

جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.

-